بحث

شهدائنا هم قادتنا في مسيرة الحرية والديمقراطية

0

18 أيار يوم الشهيد الكردستاني ذكرى تمر علينا كل عام بمعاني اسمي وتطورات أعظم يتم تحقيقها في كردستان اعتمادا على نضال وتضحيات الآلاف من شهدائنا الكرام. وكما في كل مرحلة نضالية كان ميراث شهدائنا مشاعل تنير دربنا في نضال الحرية والديمقراطية، ففي هذه المرحلة ايضا وبقوة وعزيمة اكبر نحيي يوم الشهداء ونحن اقرب إلى النصر والحرية.

التاريخ مليء بالأمثلة العظيمة على البطولة والفداء، التي حققت للشعوب حريتها وارتقت بها إلى مستويات أعظم، وإلا فانه في ظل نظام استغلالي واستعماري القبول بالعيش يعني العبودية وقبول الظلم والاضطهاد، وهكذا تفقد الحياة كل معنى حقيقي لها، فهكذا نظام يهدد الإنسانية بالزوال لأنه في أصل الطبيعة والمجتمعية والحياة الإنسانية توجد الحرية وبدون تحقيق شروطها وتهيئة ظروفها يحل الخراب والدمار، وما نشاهده من أمثلة كثيرة من الحروب الظالمة والإستلابية والاستعمارية وما خلفته من تخريبات ضمن الطبيعة والمجتمع يظهر بشكل جلي الأخطار المحدقة وضرورة التصدي لها. ودائما في كل اللحظات الحرجة من تاريخ المجتمعات والإنسانية ظهر الأبطال الذين لم يرتضوا العيش في ظل الهيمنة والاستغلال والظلم والهوان وتصدوا بكل قوة لهذا الأمر وبتضحيات ومقاومات عظيمة حققوا الحرية لشعوبهم ومجتمعاتهم معلنين بشكل صريح إن الحياة لا معنى لها إن لم تكن حرة.

مع تطور حركة الحرية الكردستانية وبدء النضال في مواجهة سياسات الإبادة والإنكار المتبعة بحق الشعب الكردي في كل الدول المهيمنة على كردستان بدأت معها الهجمات والمؤامرات من قبل المحتلين وعملاءهم المرتزقة، وما كانت حادثة استشهاد الرفيق حقي قرار إلا إعلانا للحرب ضد الحركة من قبلهم وحاولوا خنق الحركة قبل إعلانها الرسمي عن ميلاد حزب العمال الكردستاني. لكن حكمة القائد آبو وتضحيات الآلاف من شهدائنا العظام أفشلت كافة المؤامرات ومخططات التصفية منذ 18 أيار 1977 وحتى اليوم.

غربي كردستان أيضا منذ بداية تعرفه على حركة الحرية الكردستانية انضم إليها وقدم كل غالي ونفيس وتحققت مكاسب عظيمة في كردستان عامة وغربي كردستان خاصة نتيجة تقديم الآلاف من خيرة أبناءه وبناته في خضم النضال الثوري المتصاعد في كردستان. وما تحقق اليوم من وعي وإرادة نضالية حرة وتنظيم ديمقراطي يشمل كافة شرائح المجتمع من نساء وشبيبة ومثقفين وعمال وفلاحين و.. في غربي كردستان نتيجة لمسيرة بدأها شهدائنا العظام من أمثال الرفيق إسماعيل ودجلة وعزيز وعدنان ومالك وصابر وعاكف ومهدي ورفعت وسيدو وفنر واستمرت بشيلان وخليل ولقمان وريحان وميتان وعوني وفرهاد وغيرهم الآلاف من إبطال المقاومة العظام وصولا إلى كلهات وريزان وبنكين وسيدو وخباتكار..

مسيرة عظيمة مكتوبة حروفها بدماء طاهرة أريقت في كل وديان وسهول وجبال كردستان الشامخة، وكما حقق شعبنا ملحمة الانبعاث مستنيرا بفكر وفلسفة القائد APO وتضحيات الآلاف من شهداءنا العظام كذلك سيكلل شعبنا هذه المرحلة بالنصر المؤزر بالتفافه حول نضال الحرية وانضمامه لها بقوة وعزيمة وإرادة لا تلين مستلهما تلك الإرادة من ميراثه النضالي الثوري، خاصة وان شعبنا في غربي كردستان قدم تضحيات عظيمة في نضاله في سبيل الحرية والديمقراطية في سوريا ودافع عن هويته السياسية بقوة من خلال مقاومات العشرات من مناضليه في السجون السورية وكانت ذروة المقاومة استشهاد الرفيق احمد حسين والأستاذ اوصمان تحت التعذيب. وأيضا استشهاد الرفيقين شورش وماسيرو في مقاومة بطولية.

وفي يومنا الراهن ومع بدء الانتفاضات الشعبية التي تعم العالم العربي لا يمكن إن يتغاضى احد عن الدور الهام الذي تم أدائه من قبل حركة الحرية الكردستانية في تطوير الوعي الثوري في منطقة الشرق الاوسط وقد تهيأت الظروف أكثر من أي وقت مضى لأن يصل شعبنا بنضاله في سبيل الحرية والديمقراطية إلى تحقيق النصر الأكيد ولأن يستمر بدوره الريادي في مسيرة الحرية في منطقة الشرق الأوسط مستلهما المعاني العظيمة من التضحيات الكبيرة التي قدمها شعبنا ممثلا بالدرجة الأولى بشهدائه العظام.

في مثل هذه المرحلة الهامة والحساسة والمصيرية بالنسبة لشعبنا الكردستاني وشعوب المنطقة تقع على عاتقنا كشعب وحركة مهام جسيمة وما علينا إلا تلبيتها ومن خلال النجاح في مهامنا هذه وبتحقيق الحرية والديمقراطية في وطننا يمكننا أن نعتبر إننا نسير في طريق تحقيق أمال وأماني شهدائنا. وأننا كمؤسسة عوائل الشهداء نؤكد انه كما ثابرنا في أداء واجباتنا الوطنية والديمقراطية في مسيرة النضال التحرري في كردستان إلى الآن فسنرفع من وتيرة نضالنا أكثر في هذه المرحلة، ونعتبر ذلك استجابة لنداء أبنائنا وبناتنا الشهداء الأبطال وندعو كافة عوائل الشهداء والثوار إلى الانضمام بقوة إلى النضال وبحكم إننا من قدمنا التضحيات فيجب علينا إن نتكاتف ونعمل بجد وبروح من المسؤولية العالية تجاه دماء شهداءنا الأبرار.

ذكرى شهداءنا ستظل مشاعل تنير دربنا

عاش القائد العظيم APO

مؤسسة عوائل الشهداء

18- 5 – 2011

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.