بحث

الى الرأي العام العالمي:

0

بمناسبة ذكرى عيد الشهداء الوطني نقدم أحر تعازينا لعوائل الشهداء كافة والشعب الكردي والقائد آبو، بذكراهم العزيزة ننحني إجلالا وإكبارا على تضحيتهم العظيمة التي لا مثيل لها، وبها نجدد عهدنا معهم على أن نحقق الآمال التي استشهدوا لأجلها.

في مثل هذا اليوم عندما نستذكر شهدائنا البررة الذين قدموا أرواحهم في سبيل تحقيق الحياة الحرة والكريمة لشعبهم في أماكن مختلفة على تراب الوطن وفي تواريخ مختلفة، لا نزال حتى الآن نسمع بخبر استشهاد أبناء شعبنا الأبي، نستقبل الجثامين بشكل يومي في كافة أنحاء وأجزاء كردستان، فبالرغم من شروط وقف اطلاق النار، وضمن الظروف التي تستمر اللقاءات مع قائد الشعب الكردي في سجن امرالي، إلا أن حملات التمشيط العسكرية استمرت ولا تزال حتى الآن في مواجهة قوات الانصار المتمسكة بقرار وقف عمليات الهجوم على مراكز القوات العسكرية التركية. إلا أن استمرار حملات التمشيط  السياسات التصفوية التي يتعرض لها الشعب الكردي لا تعبر سوى عن مخطط يهدف لتصفية الحركة التحررية الكردية. لذلك نستنكر ونندد بشدة كافة القوى المعادية للقضية الكردية والمتربعة على دماء الشبيبة الابرياء.

كما نعلم أن حركة التحرر الكردية التي بدأت نضالها بقيادة وطليعة حزب العمال الكردستاني في شمالي كردستان أولا ومن ثم انتشر كفكر وفلسفة في الأجزاء الاخرى منها، بدأ بالتحول الى تنظيم حزبي وجماهيري بعد استشهاد البطل العظيم حقي قرار عضو المجموعة الاولى الايديولوجية التي أسست الحزب فيما بعد، هكذا وكان استشهاده الخطوة الاولى نحو التحزب كجواب على التضحية التي يقدمها كل مقاتل ومناضل لأجل حرية شعبه. وبعدها كان استشهاد كل عضو تنظيمي سببا لتأسيسات جديدة وقرارات تاريخية أحدثت التحولات العضمية في تاريخ حركة تحرير الشعب الكردي. وهذا التقرب الصميمي من قبل الحزب كان السبب الرئيسي وراء استمرار وانتصار المقاومة الكردية في مواجهة كافة الأسلحة التكنولوجية المتطورة للقوى العدوانية المتسلطة على رقاب الشعب الكردي.

إن شعبنا في غربي كردستان ارتبط بنهج الشهداء منذ البداية واصبح له مايقارب الثلاثين عاما وهو يقدم أولاده وفلذات كبده فداء في سبيل التحرر، كما أنه قدم ما يقارب الأربعة آلاف شهيد في درب الحرية، بينه المئات من الكوادر النسائية اللواتي قاومن بجسارة في مواجهة كافة السياسات الفاشية المسيرة من قبل أعداء الشعب الكردي، كما أنها قاومت في مواجهة الذهنيات الذكورية التسلطية للأنظمة الديكتاتورية التي تحرم المرأة من كافة حقوقها المشروعة وتجعلها كبش فداء لسياساتها الاستعمارية ضمن المجتمع. فشعبنا بنهج التحرر عن طريق تقديم البدائل العظيمة التي لا تقدر بثمن، توحد مع القضية بدمائه الذكية، اختلطت دماءه بالتراب المقدسة ودخل طريقا لا رجعة فيه، فلا تكنولوجيا العدو ولا سياسات التصفية والانكار والامحاء، قادرة على ابعاد الشعب عن النهج الذي سار عليه أكباده، فجيش الشهداء البررة هو الذي خلق الوحدة بين صفوف الشعب الكردي وهو الذي فتح النور على اعين الشعب واصبح الشمعة التي تذوب لتنير دربه. فالشهداء هم ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، هم سبب وجودنا وحياتنا أيضا.

الأم التي تربي طفلها بعناء شديد وتحميه بين رموش عينها، لا بد وأنها تلاقي أشد المآسات عندما تتلقى خبر استشهاد أبنائها في معارك الجبهة مع القوى المتسلطة على رقاب الشعب الكردي، إلا أنها ترتبط بآمال وأهداف أولادها وبناتها الذين استشهدوا في سبيلها، تسعى بكل ما لديها من طاقة ومعرفة لتطمئن روحهم البريئة بأن أهدافهم تتحقق ويتحرر الشعب الكردي، لذلك نرى الأمهات يتقدمن المسيرات التظاهرية التي تتطالب بالحرية والعدالة، تواجه سياسات الحرب الخاصة بوعي وطني وايمان عظيم بحقانية قضية الشعب والقائد.

فكما يقول القائد آبو”اننا نسيير النضال بلا هوادة كي نكون لائقين بالشهداء العظام. وهو نضال لأجل تبني وتحقيق ما استشهدوا من أجله” فشهداؤنا هم كرامتنا، يجب أن لا نتعارض مع ذكرياتهم، كي يتم تحقيق ذلك يجب أن تشكل عملية استشهاد ميلاد جديد بالنسبة لنا، وارتباطنا بنهج الشهداء يظهر عن طريق تحقيق النصر في كافة الخطوات العملية التي نقوم بها في مسيرتنا النضالية، فكم من الكوادر النسائية التي تحسرت لترى المرأة وهي متحررة من كافة القيود الاجتماعية التي تربطها بالمستلزمات اليومية وتفصلها عن الفكر والتحرر الذهني، تبعدها عن مهامها الوطنية وتجعلها أسيرة المنزل، لذلك يمكننا القول ان انضمام النساء بالآلاف الى المسيرة التحررية لا بد وأنها تريح أرواحهم في مثواهم الاخير الذي يرقدون فيه.

لذلك وبمناسبة هذا اليوم نناشد الشعب الكردي بأكمله وعوائل الشهداء أجمعين على أن ننضم للاحتشاد الوطني والتذكير باليوم المجيد كي نليق بهم ونفيي بالديون المتراكمة علينا والقيام بالواجبات التاريخية التي تقع على عاتقنا تجاه المرحلة التاريخية التي يمر بها وطننا وشعبنا في غربي كردستان والاجزاء الاخرى منها. وعلى المرأة الكردية والشبيبة أن تقوم بتقوية صفوفها التنظيمية كي تكون قادرة على اعطاء الجواب المناسب للمرحلة والفرصة التاريخية التي نعيشها حاليا في غربي كردستان، وأن نتضامن مع شعبنا ونسانده في الاجزاء الاخرى لنكون يدا واحدة في مواجهة القوى المعادية لشعبنا وشهدائنا العظام، كما نتعاهد على أن نكون لائقين بهم. ونسير على الدرب التي رسموها لنا حتى الرمق الاخير.

منسقية اتحاد ستار

18 ـ5 ـ2011

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.